محمد ثناء الله المظهري
122
التفسير المظهرى
ما عطف عليه معطوفة على فاقرءوا وكلمة الواو للجمعية فهذا العطف يقتضى ان قيام الليل بما تيسر من القران لم ينسخ بالصلوات الخمس كما قيل فثبت ان الأمر كان للندب دون الوجوب واللّه تعالى اعلم وَآتُوا الزَّكاةَ المفروضة وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قال ابن عباس المراد به الانفاق سوى الزكاة من صلة الرحم وقرى الضيف قلت ويحتمل ان يكون المراد به مطلق الطاعات للّه تعالى وان يكون المراد به الزكاة على أحسن الوجه يدل عليه قوله تعالى قَرْضاً مفعول مطلق من قبيل أنبته اللّه نباتا حَسَناً صفة للمصدر وفيه ترغيب لوعد العوض وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ عبادة بدنية أو ما فيه شرط جزاءه تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً ط من الذي تؤخرونه إلى الوصية عند الموت ومن متاع الدنيا وخيرا ثاني مفعولى تجدوه وهو الضمير الفصل لا محل له من الاعراب لان افعل من حكمه حكم المعرفة فلذلك يمتنع من حرف التعريف عن عبد اللّه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أيكم ماله أحب اليه من مال وارثه قالوا ما منا أحد الا ماله أحب اليه من مال وارثه قال اعلموا ما تقولون قالوا ما نعلم الا ذلك يا رسول اللّه قال ما منكم رجل الا مال وارثه أحب اليه من ماله قالوا كيف يا رسول اللّه قال انما مال أحدكم ما قدم ومال وارثه ما أخر رواه البغوي وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ط لذنوبكم الجملة معطوفة على أقيموا الصلاة إلخ وفيه إشارة إلى أن الإنسان لا يعتبر باعمال البر ولا يتكل عليه بل لا بد مع ذلك من الاستغفار فان ما صدر منه من الطاعات قلما يخلو من التقصيرات ثم كلما صدر من العبد وان جل فهو بالنسبة إلى جناب قدسه وجلالته وعظمته لا يليق به تعالى ما لم ينضم معه الاعتراف بالعجز والقصور والذل إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ عن تقصيراتكم رَحِيمٌ بكم يعطى الثواب الجزيل على العمل القليل .